محمد بن شاكر الكتبي
369
فوات الوفيات والذيل عليها
وألقى على من أنشدها بردة ، فأعطيته إياها ، وذكر الفقير ذلك وشاع المنام إلى أن اتصل بالصاحب بهاء الدين ابن حنا ، فبعث إليّ وأخذها وحلف أن لا يسمعها إلا قائما حافيا مكشوف الرأس ، وكان يحب سماعها هو وأهل بيته . ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقي الموقّع رمد أشرف منه على العمى فرأى في المنام قائلا يقول له : اذهب إلى الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن اللّه عزّ وجل ، فأتى إلى الصاحب وذكر منامه فقال : ما أعرف عندي من أثر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بردة ، ثم فكر ساعة وقال : لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري ، يا ياقوت افتح الصندوق الذي فيه الآثار وأخرج القصيدة للبوصيري ، وأت بها ، فأتى بها ، فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه فعوفي ، ومن ثم سميت البردة ، واللّه أعلم . « 457 » ابن قتلمش الحاجب محمد بن سليمان بن قتلمش ، أبو منصور السمرقندي ، ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وبرع في الأدب ، وولي حجبة « 1 » الباب للخليفة . وتوفي سنة عشرين وستمائة ، ودفن في الشونيزية . ومن شعره : سئمت تكاليف هذي الحياة * وكرّ الصباح بها والمساء
--> ( 457 ) - الوافي 3 : 125 والزركشي : 280 وابن الشعار 6 : 161 ومعجم الأدباء 18 : 205 وبغية الوعاة : 47 والشذرات 5 : 93 . ( 1 ) الوافي : حجب .